فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 331

«أشارت» : الفعل الماضي من الإشارة. تقول: أشار، إشارة.

«الشورى» : الاسم من الفعل «شارَ» . تقول: شار، شورى.

«تشاور» : المصدر من الماضي «تشاور» . تقول: تشاور، تشاورًا.

«شاور» : الأمر من الماضي «شاوًرَ» . تقول: شاور، يشاورُ، ِشاورْ.

المطلب الأول: الإشارة الحسية من مريم رضي الله عنها

لما غادرت مريم أهلها إلى مكان خاص، واتخذت من دونهم حجابًا، أرسل الله إليها جبريل - عليه السلام - متحولًا إلى صورة رجل، وبعد ما جرى حوار بينه وبينها، نفخ فيها من روح الله، بأمر من الله، فحملت بعيسى - عليه السلام - ثم وضعته، وخاطبها ابنها عيسى فور ولادته بأن لا تكلم أحدًا من قومها، وإنما تشير إليه، وهو على حضنها، وسوف يقدم هو نفسه إلى الناس.

وأتت قومها، ونفذت ما قاله وليدها، وقدم نفسه للناس، وأعلن أنه عبد الله، وأن الله سيبعثه نبيًا. وتحدثت عن هذه القصة آيات من سورة مريم وهي آيات: [16 - 34] .

في هذا السياق ورد قوله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا. يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم:27 - 30] .

لقد أصيب قومها بمجموعة متتابعة من المفاجآت، أوقعتهم بمزيد من الدهشة والاستغراب والتعجب.

فوجئوا أولًا بابنتهم العفيفة قادمة وهي تحمل طفلًا وليدًا، ثم فوجئوا بها وهي لا تكلمهم على تساؤلاتهم، لأنها كانت قد صامت عن الكلام، ثم فوجئوا بها وهي تشير إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت