ورد الاتباع في آيات السورة بصيغة الفعل الماضى المسند إلى واو الجماعة، وورد هذا الفعل: {اتبعوا} خمس مرات.
ورد فعل {اتّبعوا} في اتباع المؤمنين الحق مرة، وفي اتّباع الكافرين الباطل مرتين، وفي اتباع المنافقين الباطل مرتين أيضا.
1 -المؤمنون صالحون مهتدون، لأنهم اتبعوا الحق من ربهم: {وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ} [محمد: 3]
2 -الكافرون هالكون ضالون، لأنهم اتبعوا الباطل: {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ ... } [محمد: 3] .
3 -الكافرون المتّبعون للباطل زيّن لهم سوء أعمالهم، فارتكبوا السيئات، وسبب في ذلك أنهم اتبعوا أهواءهم: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [آية: 14] .
4 -المنافقون لا يعون القرآن ولا يفقهونه، والسبب هو أنهم قد ترك الحق والهدى، واتبعوا الباطل والهوى، والذين اتبعوا الهوى كيف يتبعون الهدى؟: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [آية: 16] .
5 -المنافقون الضالون المرتدون معذبون عند الاحتضار، تضرب ملائكة العذاب وجوههم وأدبارهم، لأنهم اتبعوا ما أسخط الله، والسبب في اتّباعهم ما أسخط الله هو اتباعهم أهواءهم: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [آية: 28] .
إن ورود الاتباع في السورة خمس مرات يدلنا على سرّ الافتراق بين المعسكرين، معسكر الحق الذي مثّله المؤمنون، معسكر الباطل الذي يمثّله الكافرون والمنافقون.