فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 331

6 -أخبر الله ببعض ما سيعانيه المنافقين عند الاحتضار من العذاب، قبل خروج أرواحهم من أجسادهم، حيث ستأتيهم ملائكة العذاب، يضربون وجوههم وأدبارهم.

وتعلل الآيات سبب ذلك العذاب عند الاحتضار، بأن المنافقين في حياتهم بحثوا عن كل ما يكرهه الله، فعملوه، وبحثوا عن ما يسخطه الله فنفذوه، وعن الذين يبغضهم الله فاتّبعوهم، وبما أنهم اتّبعوا ما أسخط الله فقد كرهوا رضوانه، لأنهما نقيضان لا يجتمعان.

وقد جازاهم على ذلك بأن أحبط أعمالهم في حياتهم، وأمر الملائكة أن يضربوا وجوههم وأدبارهم عند احتضارهم.

قال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [الآيتان: 27 - 28]

وهذه المواضع التعليلية الستّة في السورة تتحدث عن حقائق أساسية في العقيدة، وتجيب على أسئلة متوقعة حول موضوعاتها:

1 -أعمال الكفار ضائعة، وأعمال المؤمنين مقبولة، لماذا؟ لأن الكفار اتبعوا الباطل، ولأن المؤمنين اتبعوا الحق.

2 -والله كلفنا بالجهاد الشاق الثقيل! لماذا؟ ليبلونا ويمتحننا ويرفع درجاتنا.

3 -والله دمّر الكافرين وأحبط أعمالهم وكتب عليهم التعاسة والشقاء! لماذا؟ لأنهم كرهوا ما أنزل الله من الحق وحاربوه.

4 -والله دمّر الكفار السابقين فلم ينصرهم أحد، وأنجى المؤمنين السابقين فلم يضرهم أحد! لماذا؟ لأن الله مولى المؤمنين، أما الكافرون فلا مولى لهم.

5 -والمنافقون مرتدّون تاركون للهدى بعد ما وضح أنهم متبعون للشيطان! لماذا؟ لأنهم قالوا للكفار الكارهين لشرع الله: سنطيعكم في بعض الأمر.

6 -المنافقون معذّبون عند الاحتضار، تضرب ملائكة العذاب وجوههم وأدبارهم! لماذا؟ لأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت