فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 331

3 -حكم الله على الكفار بالتعاسة والشقاء، وحكم على أعمالهم بالضياع والضلال والبوار، ولا يستغربنّ أحد من هذا، فالله عادل في حكمه عليهم وعقابه لهم.

الحكمة والعلة في ما عاقبهم به أنه جاء بسبب كراهيتهم للحق، ورفضهم لما أنزل الله من الهدى والنور، وسنّة الله أن كل من كرهوا ما أنزل الله، فإن الله يحبط أعمالهم، ويشقيهم في حياتهم.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 8 - 9]

4 -أخبر الله أنه دمّر الكافرين السابقين، ودعا كفار قريش إلى ملاحظة ما جرى لمن سبقوهم من الكفار، كيف كان يدمّر الكافرين ويُنجي المؤمنين.

وتعلل الآيات ما جرى للكافرين من تدمير بأنهم لا مولى لهم يدفع عنهم عذاب الله، وما جرى للمؤمنين من نجاة بأن الله مولاهم يحميهم ويُنجيهم.

قال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا. ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 10 - 11]

5 -أخبر الله أنّ المنافقين قد ارتدّوا على أدبارهم، وتركوا الهدى بعد ما تبيّن ووضح لهم، وبذلك خضعوا للشياطين، حيث سوّل لهم وأملى لهم.

وتعلل الآيات ردة المنافقين بأن سببها هو موالاتهم للكافرين الذين كرهوا ما أنزل الله من الحق، وطاعتهم لأولئك الكفار، وإظهارهم الإيمان كذبا ونفاقا، وإسرارهم الكفر.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} [محمد: 25 - 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت