أولا: معنى الشورى عند ابن فارس:
الجذر الثلاثي للشورى هو (( شور ) ).
قال ابن فارس في معناه: الشين والواو والراء أصلان مطردان:
الأول: إبداء الشيء وإظهاره وعرضه.
والآخر: أخذ الشيء.
فمن الأول قولهم: شرت الدابة شورا، إذا عرضتها. والمكان الذي تعرض فيه الدواب هو (( المشوار ) ).
ومن الثاني قولهم: شرت العسل أشوره. والمشار هو: الخلية يشتار منها العسل. أي يؤخذ منها.
وقال بعض أهل اللغة: من هذا الباب قولهم: شاورت فلانا في أمري. وهو مشتقّ من شور العسل.
فكأنّ المستشير يأخذ الرأي من غيره .. (1)
والأصلان اللذين أوردهما ابن فارس في معنى (( شور ) )متلازمان، وبينهما مرحلة وتدرج.
المرحلة الأولى: أن يقوم أحد الطرفين بإبداء الشيء وتقدمه وعرضه وإظهاره، بحيث يراه الآخر أو يسمعه، وكأنه يدعو الآخر إلى أخذه.
(1) مقاييس اللغة، طبعة دار الفكر: 541 - 542