فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 331

وهناك تفاسير مفصلة أكثر، مثل تفسير ابن كثير، وتفسير ابن عطية، وتفسير أبي السعود، وتفسير القاسمي.

وهناك تفاسير موسعة كبيرة الحجم، مثل تفسير الطبري، وتفسير الرازي، وتفسير الآلوسي، وتفسير البقاعي، وتفسير ابن عاشور.

ويجمع بين هذه التفاسير كلها، أنها تفاسير تحليلية، على اختلاف مناهجها والمدارس التي انتمى لها مفسّروها.

الثالث: التفسير المقارن: يقوم الباحث فيه بإجراء مقارنات بين عدة مفسرين، على احتلاف مناهجهم، حيث يجمع بين تفسيرهم لسورة قصيرة، أو مجموعة آيات، أو موضوع من موضوعات الإيمان، أو الفقه، أو اللغة، وذلك ليتعرّف على منهج كل مفسّر وطريقته في تناول موضوعه، ومدى التزامه بمنهجه وسيره على خطوات طريقته، ثم يقارن بينه وبين المفسرين الآخرين في ذلك، ثم يعرض عمل هؤلاء المفسرين على الميزان الصحيح، في تحديد أحسن طرق التفسير.

وبعد هذا التعرف وهذه المقارنة، يسجل النتيجة التي خرج بها، فيحكم لهذا المفسر أو عليه، يحدد موقعه بين المفسرين الآخرين.

وهذه المقارنة لا تشمل تفسير القرآن كله، لأن هذا غير وارد، إنما تكون خاصة بسورة قصيرة، أو موضوع معين.

قد نقارن بين الزمحشري والرازي والقمي والبيضاوي والنسفي وأبي السعود والآلوسي في تفسيرهم لآيات زيادة الإيمان، أو آيات رؤية الله في الآخرة، وقد نقارن بين الطبري والرازي والزمحشري وابن كثير في الآيات التي تتحدث عن صفة العلو لله، أو عن استوائه على عرشه، أو عن السحر، أو عن أحكام الصيام.

الرابع: التفسير الموضوعي: وهو الذي سنتحدث عنه في المباحث التالية:

والفرق بين التفسير الموضوعي والأنواع الثلاثة السابقة، أن الثلاثة السابقة تعتمد على تفسير القرآن كاملا، آية آية، سورة سورة، وفق ترتيب المصحف، بينما يهتم الموضوعي بمتابعة الموضوع الخاص، والبقاء معه، وعدم الخروج عنه إلى موضوعات أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت