فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 331

والثاني: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.

والثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يُفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا، كمن يترك الصلاة متعمدا.

والجاهل تارة يذكر على سبيل الذم، وهو الأكثر، وتارة لا على سبيل الذم .." (1) "

الأصل في معنى الجهل هو عدم العلم، فالجاهل هو الذي لا علم عنده، لكن الإمام الراغب أورد للجهل ثلاثة استعمالات، ونرى فيها ترتيبا ومرحلية.

فالاستعمال الأول هو الأساس، وينتج عنه الاستعمال الثاني، وهذا يقود إلى الاستعمال الثالث.

فالجاهل ليس عالما أوّلًا، وهذا أساس مشكلته، وعدم علمه يقوده إلى اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه، والإيمان بالباطل، ولو كان عالما لما اعتقد ذلك، وهذا يقود إلى الفعل الخاطئ، وهو ثمرةٌ لكل ما سبق.

وقد يوصف بعضهم بالجهل على الاستعمال الثالث - وهو جهل العمل - فقط، ولا يكون موصوفا بجهل الاعتقاد، مثل المسلم الذي يترك الصلاة.

والأصلان الصحيحان لمادة"جهل"عند ابن فارس، موجودان في كلام الراغب، فالاستعمالان الأولان للجهل عند الراغب، يتحقق فيهما الأصل الأول، وهو مقابل العلم، والاستعمال الثالث يتحقق فيه الأصل الثاني، وهو الخفة والاضطراب.

ونستخرج من كلام الراغب أن الجهل نوعان:

الأول: جهل بالاعتقاد والفكر.

والثاني: جهل بالعمل والسلوك.

ثالثا: معناها عند السمين وابن منظور وأبي البقاء:

ومما ورد عند السمين الحلبي في (عمدة الحفاظ) إضافةً على ما سبق في معنى الجهل قوله:

(1) مفردات ألفاظ القرآن: 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت