فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 331

"والجهل ضربان: بسيط، ومركب. وأقبحهما الثاني: لأن صاحبه يجهل، ويجهل أنه يجهل .."

.. وجَهَّلْتُهُ: نسبتُه إلى الجهل، وَاسْتَجْهَلْتُهُ: وجدته جاهلا.

وَأَجْهَلْتُهُ: جعلته جاهلا. وَاسْتَجْهَلْتُهُ: حملتُه على الجهل أيضا" (1) ."

ونقل محقق كتاب عمدة الحفاظ الدكتور محمد التونجي تعليقا من أحد النسّاخ يتعلق بمعنى الجهل، وجده في أحد نسخ الكتاب، وهو تعليق مهم.

قال المعلّق:"وليس كل من لا يعلم جاهلا بالإطلاق، ولكن الجاهل في الحقيقة هو الذي يترك طلب حدّ الشيء وحقه المعتمد على غير ما هو به، ولولا ذلك لما استحق اللائمة والمذمة على جهله" (2) .

أما ابن منظور فنأخذ منه الإضافات التالية على معنى الكلمة:

"التجهيل: أن تنسبه إلى الجهل. والجهالة: أن تفعل فعلا بغير العلم."

والمَجْهلة: ما يحملك على الجهل. ومنه الحديث: «اَلْوَلَدُ: مَبْخَلَة مَجْبَنَة مَجْهَلة» . وفي الحديث: «إِنَّكُمْ لتُجَهِّلُون وتُبَخِّلون وتُجَبِّنون» أَي يَحْمِلون الْآبَاءَ عَلَى الجَهْل بِمُلَاعَبَتِهِمْ إِياهم حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ.

والمعروف في كلام العرب: جَهِلْتُ الشيء إذا لم تعرفه. تقول: مثلي لا يجهل مثلك.

والجاهلية: زمن الفترة، ولا إسلام. وقالوا: الجاهلية الجهلاء من المبالغة.

وفي الحديث: «إِنَّكَ اِمْرُؤٌ فِيْكَ جَاهِلِيَّةٌ» : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام، من الجهل بالله سبحانه ورسوله، وشرائع الدين، والمفاخرة بالأنساب، والكبر والتجبر، وغير ذلك ..." (3) ."

(1) عمدة الحفاظ (1/ 407 - 409) باختصار وانتقاء.

(2) المرجع السابق (1/ 409) حاشية.

(3) لسان العرب (11/ 129 - 130) باختصار وانتقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت