وقال أبو البقاء إضافةً على ما سبق ذكره:
"الجهل البسيط: عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالِمًا به."
والجهل المركب: هو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق. سمي به لأنه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، فهذا جهل آخر، قد تركّبا معا.
والجهل يقال اعتبارا بالاعتقاد، والغيّ اعتبارا بالأفعال. ولهذا قيل: زوال الجهل بالعلم، وزوال الغي بالرشد.
والجهل أنواع:
جهل باطل لا يصلح عذرا. وهو جهل الكافر بصفات الله وأحكامه، ومنه جهل الباغي، وجهل من خالف باجتهاده الكتاب والسنة.
وجهل يصلح عذرا، كالجهل في موضع الاجتهاد، والجهل في موضع الشبهة.
وأما جهل ذوي الهوى بالأحكام المتعلقة بالآخرة، كعذاب القبر والرؤية والشفاعة لأهل الكبائر، فلم يكن هذا الجهل عذرا، لكونه مخالفا للدليل الواضح من الكتاب والسنة والمعقول، لكنه لما نشأ من التأويل للأدلة كان دون جهل الكافر.
وجهل مسلم في دار الحرب لم يهاجر إلينا، بالشرائع كلها، يكون عذرا ..." (1) "
أما كاتبو"المعجم الوسيط"الذي أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة، فقد أوردوا الاستعمالات التالية لمادة الجهل:
"جَهِلَت القِدْر: اشتدّ غليانها."
وجهل فلان على غيره جَهْلًا وَجهالة: إذا جفاه وتَسَافَه عليه.
وَجَهِلَ بالشيء: لم يعرفه.
وَجَهِل الحق: أضاعه.
وَأَجْهَلَه: جعله جاهلا، وجَهَّله: نسبه إلى الجهل، وَجَاهَلَه: سَافَهَه.
(1) الكليات لأبي البقاء الكفوي: 350 بتصرف واختصار.