فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 331

وَاجْتَهَلَه الغضب: حمله على الجهل، وتجاهل: أظهر أنه جاهل وهو ليس كذلك.

واستجهله: حمله على الجهل، واستجهلتِ الريحُ الغصن: إذا حركتْه فاضطرب.

والجاهلية: ما كان عليه العرب قبل الإسلام من الجهالة والضلالة .." (1) ."

رابعا: خلاصة معنى الجهل:

وخلاصة الأقوال السابقة في معنى الجهل:

أنه قد يكون في الاعتقاد والفكر، وقد يكون في التصرف والفعل.

فإن كان في الاعتقاد كان الجهل مقابلا للعلم، وضدًّا ونقيضًا له.

وإن كان في التصرف والسلوك كان بمعنى الخفة والطيش.

والجهل بمعنى عدم العلم والمعرفة، إذا كان صاحبه غير مقصر يكون معذورا غير ملوم، وإذا كان مقصرا كان ملوما.

وفي كلا المعنيين للجهل: عدم العلم وعدم الاتزان، ترى الخفة والطيش وعدم الطمأنينة والاضطراب.

فالجهل الفكري يعني الخفة والطيش والاضطراب الفكري، فلا يكون الجاهل فكريا على يقين ولا طمأنينة، وإنما يكون ضائعا قلقا مضطربا.

والجهل السلوكي يعني الخفة والطيش في شخصية وأفعال وتصرفات صاحبه، فلا يكون فعله صوابا، ولا يكون هو متزنا موضوعيا.

ونستصحب هذه الخلاصة معنا، وندخل عالَم القرآن، لنرى صور واشتقاقات هذه الكلمة:"الجهل"في السياق القرآني.

خامسا: مادة"الجهل"في السياق القرآني:

وردت مادة"الجهل"في القرآن في الصيغ والاشتقاقات التالية:

1 -"تجهلون": فعل مضارع بتاء الخطاب: أربع مرات.

(1) المعجم الوسيط (1/ 143 - 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت