(( الجاهلية ) ): اسم مشتق من الجهل، وقد وردت (( الجاهلية ) )أربع مرات في القرآن، وردت في سور: آل عمران، والمائدة، والأحزاب، والفتح، وهي أربع سور مدينة.
وقبل الوقفة التحليلية مع هذه الآيات، نقف لنتابع (( التطور الدلالي ) )للفظ الجاهلية بين الجاهلية العربية وبين القرآن.
تابع الدكتور عودة أبو عودة هذا التطور في كتابه القبم (( التطور الدلالي بين لغة الشعر الجاهلي ولغة القرآن ) ). فاستخلص معاني (( الجهل ) )في اللغة، وهي:
1 -الجهل: ضد العلم
2 -الجهل: الضياع والتية
3 -الجهل: السفة والطيش والغضب والاعتداء.
وأورد أبو عودة نماذج من الشعر الجاهلي على كل معنى من هذه المعاني:
1 -من الجهل بمعنى عدم العلم: قال عنترة بن شداد:
هلاّ سألت الخيل يا ابنة مالكٍ ÷ إن كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
2 -ومن الجهل بمعنى التية والضياع قول سويد بن أبي كاهل اليشكري:
فركبناها على مجهولها ÷ بِصلاب الأرض فيهن شَجَعْ
3 -ومن الجهل بمعنى السفه والطيش قول مهلهل بن ربيعة يخاطب الحرث بن عباد:
يا حارِ لا تجهل على أشياخنا ÷ إناّ ذوو السَّوْرات والأحلام
ومنه قول النابغة الذبياني: