فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 331

والفعل المضارع مجزوم مرتين: {تَبْخَلُوا} و {مَنْ يَبْخَلْ}

ومرفوع مرتين: {فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ} و {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} .

والهدف هو نهي المؤمنين عن البخل على الإنفاق، لأن الجهاد يحتاج إلى سخاء وكرم وبذل.

سادسا: كراهية شرع الله ورضوانه:

الكراهية مدكورة في آيات السورة ثلاث مرات. وهي في هذه المرات في سياق الكلام عن الكفار والمنافقين، الذين كرهوا ما أنزل الله وكرهوا رضوان الله.

1 -الكفار كرهوا ما أنزل الله من الحق، وعاقبهم الله على هذه الكراهية بأن أحبط لهم أعمالهم، وكتب عليهم التعاسة والشقاء، جزاءا وفاقا.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 8 - 9] .

2 -والمنافقون اتبعوا الكفار الذين كرهوا ما أنزل الله، ووعدوهم أن يطيعوهم في أمورهم، وهم بتلك المتابعة والطاعة شاركوهم في كراهية ما أنزل الله، فصاوا مرتدين كافرين مثلهم.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ} [محمد: 25 - 26] .

3 -وبمتابعة المنافقين الكافرين الذين كرهوا ما أنزل الله، صاروا متابعين لما أسخط الله، مختارين لما يغضبه، وهم بذلك كانوا كارهين لرضوان الله، رافضين لمحبته ورضاه. وأي عاقل يختار هذا؟ أي عاقل يختار ما يغضب الله، ويتبع ما يُسخطه؟ أي عاقل يكره رضوان الله؟

وقد عاقب الله المنافقين على هذا الاختبار البائس، وتفضيلهم لما يُسخطه، وكراهيتهم لما يرضيه، بأن أمر ملائكة العذاب بضربهم عند الاختضار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت