وحقائق وتوجيهات القرآن، والتي تدور حول القرآن، ولا تخرج عنه إلى باقي مصادر الإسلام الأخرى، كالحديث، والفقه، والعقيدة، والتاريخ، واللغة، وغير ذلك.
إذا بقي الكاتب مع القرآن وحقائقه، فإن دراسته تكون دراسة قرآنية، أما إذا خرج الكاتب إلى الحديث، أو العقيدة، أو الفقه، أو التاريخ، فإن دراسته تكون دراسة إسلامية، وليست دراسة قرآنية، لأنه يتكلم عن الإسلام بمفهومه الأشمل، وليس عن القرآن بمفهومه وموضوعه الأخص.
ولهذا نقرر أن الدراسات الإسلامية العامة الشاملة ليست دراسات قرآنية خاصة، وليست قريبة من التفسير الموضوعي، مع أنها صورة من صور الفكر الإسلامي المعاصر!
من الدراسات القرآنية المعاصرة - وهي كثيرة جدا - على سبيل المثال:"الإنسان في القرآن"، و"المرأة في القرآن"، لعباس محمود العقاد. ومنها"التفسير العلمي للآيات الكونية"لحنفي أحمد، ومنها:"اليهود في القرآن"لمحمد عزة دروزة، ولعفيف طبارة. ومنها:"خصائص التصور الإسلامي"و"مقومات التصور الإسلامي"و"معالم في الطريق"لسيد قطب. ومنها:"ظاهرة النفاق في القرآن"لعبد الرحمن حبنكة الميداني، ومنها:"متشابه القرآن دراسة موضوعية"للدكتور عدنان زرزور، ومنها:"الإنسان في القرآن الكريم"للدكتور محمد لطفي الصباغ. وهكذا.
هذه الدراسات القرآنية ليست نماذج لدراسات تمثل التفسير الموضوعي، لأنها لا تسير على الخطة النموذجية للتفسير الموضوعي، ولا تلتزم بالمنهج الموضوعي للتفسير الموضوعي، ولهذا تعتبر دراسات قرآنية نافعة، تبحث عن بعض موضوعات القرآن، وتعرض بعض حقائق وتوجيهات القرآن!!
من خلال هذا المبحث"التفسير الموضوعي بين السابقين والمعاصرين"ظهر لنا أن المفسرين والعلماء السابقين لم يبحثوا في التفسير الموضوعي، باعتباره علما محددا، له منهج وطريقة وخطة، مع أن بعض الباحثين اعتبروا بعض دراسات السابقين من باب التفسير الموضوعي.