فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 331

المبحث الثاني: مع حركة التفسير في مسيرتها التاريخية

أنزل الله القرآن الكريم، بلسان عربي مبين، وجعله ميسرا سهلا، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17]

ولهذا كان الصحابة يعرفون معظمَ معاني القرآن، وما خفي عليهم معناه وغمض عليهم تفسيره، يسألون عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيجيبهم على سؤالهم، ويبين لهم ما يحتاجون إليه.

وكان علماء التفسير من الصحابة والتابعين يبيّنون للناس معاني آيات القرآن، ويفسرونه لهم.

واستمرت حركة التفسير متقدمة في مسيرتها التارخية، على مدار القرون والأجيال، وامتلأت مكتبة التفسير بالتفاسير المختلفة، على اختلاف تياراتها ومناهج أصحابها.

ونحب هنا أن نتكلم بإيجاز عن مراحل حركة التفسير في ميسرتها التاريخية.

لقد مرت حركة التفسير بأربع مراحل. وفيما يلي تعريف بكل مرحلة، ومناهج التفسير فيها، مع ذكر نماذج وعينات من التفاسير الممثلة لها.

المرحلة الأولى: التفسير في طور التأسيس

هذه هي المرحلة الأساسية، التي نشأ فيها التفسير نشأة علمية صحيحة، واتصف التفسير في مرحلة التأسيس والتمهيد بالعملي والمنهجية والموضوعية.

وتمثل هذه المرحلة حركة التفسير في القرون الخيرية الثلاثة الأولى، التي شهد لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية، والتي تمثل الأجيال الثلاثة الأولى، المشهود لها بالفضل والخير: جيل الصحابة، وجيل التابعين، وجيل أتباع التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت