إن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الأرض، مرتبطا مباشرا بهذا الدين، فبما أن هذا الدين لم يتم انتصاره وانتشاره في بقاعه الأولى، لذلك ما زال في عمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقية.
أما وقد حقق الله لدينه النصر والفتح، وانتشر في الجزيرة العربية، فقد انتهت مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - التبليغية، وبهذا ينتهي عمره في هذه الدنيا.
وبما أن سورة النصر نازلة بعد مجيء نصر الله والفتح، وقدوم الوفود مبايعين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنها تخبر أن عُمْر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الأرض قد انتهى!.
هذه النظرة التأويلية الفاحصة، غابت عن باقي الصحابة، بينما أحسن التقاطها ابن عباس وأميره عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
إن الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - كانوا مجرد مفسرين لسورة النصر، بينما كان ابن عباس - رضي الله عنهما - مؤوّلا لهذه السورة!! (1) .
(1) انظر إن شئت: دراستنا القرآنية المفصلة:"التفسير والتأويل في القرآن"الصادرة عن دار النفائس.