قلنا: إن التفسير الموضوعي ثلاثة ألوان: تفسير موضوعي للمصطلح القرآني، وتفسير موضوعي للموضوع القرآني، وتفسير موضوعي للسورة القرآنية، وقد تكلمنا عن هذه الألوان في الفصل السابق، وعرفنا بكل واحد، وشرحناه، وعرضنا الأمثلة عليه.
وكلامنا الآن عن الخطوات المرحلية المتدرجة التي لا بد أن يسلكها الباحث في كل لون من هذه الألوان.
إن البحث في التفسير الموضوعي أمر علمي، ولا بد أن يسير وفق خطة علمية، وطريقة مدروسة، وأن تكون خطوات الباحث فيه مرحلية مبرمجة متناسقة.
نقول هذا ونطلبه من الباحث، لأن التفسير الموضوعي علم شريف، يتعلق بأشرف كتاب، وهو القرآن الكريم، فلا بد أن يتصف عمل الباحث فيه بالعلمية والمنهجية والموضوعية.
لقد عرض بعض الأساتذة المؤلفين خطوات السير في التفسير الموضوعي تحت عنوان: (( منهج البحث في التفسير الموضوعي ) )... واعتبروا هذه الخطوات منهجا، وهذا مما يؤخذ عليهم.
إنهم لم يفرقوا بين المنهج وبين الطريقة، بل إن بعضهم اعتبر المنهج هو الطريقة.
فها هو الدكتور عبد الستار السعيد يصرح قائلا: (( نعني بالمنهج الطربقة، أو الخطوات التي ينبغي اتباعها، والتقيد بها .... ) ) (1)
(1) المدخل إلى التفسير الموضوعي للسعيد، ص 56.