يجب أن نفرق بين مدارس التفسير وتياراته وبين أنواع التفسير، فمدارس التفسير - التي تكلمنا عنها في المبحث السابق - هي مناهج المفسرين في تفسيرهم لكتاب الله.
أما أنواع التفسير فهي الخطط والتفصيلات والأساليب التي عرض المفسرون تفاسيرهم من خلالها، وطبّقوا مناهجهم عليها.
أنواع التفسير أربعة:
الأول: التفسير الإجمالي: وهو تفسير يقوم على الإجمال والإيجاز والاختصار، حيث يقوم المفسر بتفسير القرآن كله، لكن يقدم المعنى الإجمالي للآيات، بدون توسع أو تفصيل، أو تطويل في التحليل، وبدون زيادة في المباحث التفصيلية في العقيدة، أو اللغة، أو الفقه.
ومن التفاسير الإجمالية للقرآن: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي النيسابوري، ومجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، وتفسير الجلالين للسيوطي والمحلي، وصفوة البيان لمعاني القرآن لحسنين مخلوف.
الثاني: التفسير التحليلي: حيث يقف المفسر أمام كل آية، ويقوم بتحليلها تحليلا موسعا مفصلا، ويتحدث أثناء التحليل عن مختلف الموضوعات والمباحث والمسائل، في العقيدة، واللغة، والنحو، والبلاغة، وفي الروايات، والأخبار، والقراءات، وفي الأحكام والتشريعات، وفي الخلافيات والمناقشات، والأدلة والبراهين.
ويقدم المفسر في ذلك ثقافة موسوعية منوعة شاملة.
هناك تفاسير متوسطة الحجم والكم، مثل تفسير الزمحشري، وتفسير البيضاوي، وتفسير النسفي، وتفسير ابن جُزَيّ الغرناطي.