الصفحات، وترقيم الآيات، وتخريج الأحاديث، وتشكيل الكلمات المحتاجة إلى تشكيل، وجودة الخط.
بهذا يكون البحث متصفا بالمنهجية الموضوعية من حيث الأفكار والمضامين، ومتصفا بالجمال الظاهري من حيث الصياغة والإخراج الفني.
إن الأبحاث والموضوعات المتعلقة بالقرآن يجب أن تقدّم بصورة تليق بالقرآن، وما ينظر له المسلمون من قداسة وتشريف، وعلى الباحثين والكاتبين مراعاة هذه الناحية، وصبغ أبحاثهم بهذه الصبغة.
الموضوع القرآني هو اللون الثاني من ألوان التفسير الموضوعي، وهو أقرب الألوان الثلاثة إلى حقيقة التفسير الموضوعي، ولهذا هو أهم هذه الألوان.
وقبل أن نعرض الخطوات المرحلية للسير مع الموضوع القرآني، نحب أن نضع بين أيدي الباحثين وطلبة العلم، ما ذكره بعض من كتبوا في التفسير الموضوعي من المعاصرين.
من أهم الكتب في التفسير الموضوعي، كتاب الدكتور عبد الستار السعيد، وكتاب الدكتور مصطفى مسلم، كما ذكرنا.
وقد سجّل الكاتبان الفاضلان خطوات السير في الموضوع القرآني، وفيما يلي موجز ما ذكره كل منهما، جزاهما الله خيرا.
أولا: الخطوات كما يراها الدكتور السعيد:
عرض الدكتور عبد الستار فتح الله السعيد هذه الخطوات، تحت عنوان:"منهج البحث في التفسير الموضوعي"، وقد سبق أن استدركنا على هذا العنوان، وطالبنا بالتفريق بين المنهج والطريقة.
قدم الدكتور السعيد ثماني خطوات، أجمل القول فيها أولا، ثم فصّله بعد ذلك.