فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 331

أما الكفار، فإنهم مخلّدون معذّبون في نار جهنم، ومن صور عذابهم أنهم يُسقون فيها ماءً حميما فيقطع أمعاءهم في بطونهم!!

والدرس الثاني متصل مع الدرس الأول، فبينما كان الكلام في الدرس الأول عن قتال المؤمنين للكافرين، كان الكلام في الدرس الثاني عن بيان الفرق الجذري بين المؤمنين والكافرين، وهو فرق في التصور والفكر والنظر، وفي التصرف والخلق والسلوك، وفي الحياة والممارسة والمعايشة، وفي المرجع والنهاية والمصير، ولذلك، يتوجّه المؤمنون لقتال الكافرين.

وتتكامل آيات الدرس على تقرير حقائقه: فسنة الله مطّردة في تعذيب الكفار، والعذاب قادم لكفار قريش إن لم يؤمنوا، ولا مولى للكفار يدفع عنهم، والله هو مولى المؤمنين، ويُدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، يتنعّمون في نعيمها، ويتفكّهون بثمارها، ويشربون من أنهار مائها ولبنها وعسلها وخمرها، وفعل الله ذلك بهم مكافأة لهم، لأنهم آمنوا، وعملوا الصالحات، وكانوا على بيّنة من ربهم.

أما الكفار، فهم سذّج غُفْلٌ لا يتّعظون ولا يعتبرون، وهم في حياتهم مثل الأنعام في التمتع بالأكل والشرب، وقد اتبعوا أهواءهم، فعموا عن الحق، وإن الله سيدمّرهم في الدنيا، بينما سيُدخلهم في الآخرة عذاب النار، ويخلّدهم فيها، ويعذّبهم بالحميم يقطع أمعاءهم، إضافة إلى أصناف العذاب الأخرى!

الدرس الثالث: آياته 16 - 31، موضوعه: بيان أهم صفات وأفعال المنافقين، مقارنة مع المؤمنين:

نص الآيات: قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت