فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 331

وفي القرن السابع ألّف العزّ بن عبد السلام (توفي في 660 هـ) كتابا في مجاز القرآن.

وفي القرن الثامن ألّف ابن القيم (توفي في 751 هـ) كتابا في أقسام القرآن.

وهكذا تتابع العلماء على التأليف في موضوعات خاصة من علوم القرآن على مدار القرون، وهذه المؤلفات تصلح أن تكون لَبِنات في التفسير الموضوعي بالمعنى الذي نريده (1)

أقبل الباحثون والكاتبون المعاصرون على القرآن الكريم، ووقفوا أمام موضوعاته وقفات مطوّلة، وألّفوا عددا من الدراسات القرآنية المعاصرة، وكثرت هذه الدراسات القرآنية المعاصرة كثرةً ملحوظة، وما زالت هذه الدراسات القرآنية تتابع!

ولعل الظرفَ الخاص الذي يعيشه المسلمون في هذا العصر، هو الذي دفعَ المفكرين والباحثين إلى الإقبال على القرآن، والكتابة في موضوعاته.

إن من أبرز سمات هذا العصر أنه شهد التآمر على الخلافة الإسلامية وهدْمَها، وهجمة أعداء الإسلام من الصليبيين واليهود وغيرهم على الإسلام والمسلمين، وغربة الأجيال الجديدة من المسلمين عن مبادئ الإسلام وحقائق القرآن، وانتشار أفكارٍ مناقضة للقرآن بين المسلمين، ووجود حركاتٍ ودعواتٍ وجماعات إسلامية تعمل على استئناف الحياة الإسلامية من جديد.

هذه السماتُ دفعتْ بالعلماء والباحثين إلى الإقبال على القرآن، وإصدار دراسات قرآنية حوله.

وعند ما نتكلم عن الدراسات القرآنية المعاصرة، القريبة من التفسير الموضوعي الذي نتكلم عنه، فإننا نعني تلك الكتبَ والدراسات الخاصة بموضوعاتٍ وأفكارٍ

(1) انظر في هذا الموضوع كتاب: المدخل إلى التفسير الموضوعي للدكتور عبد الستار السعيد، ص 28 - 33، وكتاب: مباحث في التفسير الموضوعي للدكتور مصطفى مسلم، ص 17 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت