فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 331

المبحث الرابع: تعريف التفسير الموضوعي وأهم المؤلفات فيه

المطلب الأول: تعريف التفسير الموضوعي

التفسير الموضوعي مركّب من كلمتين:

أما"التفسير"، فقد سبق أن تكلمنا على تعريفه، فهو علم يختص بحسن فهم معاني القرآن، وبيانها، وتوضيحها.

وأما"الموضوعي"فإنه نسبة إلى"الموضوع"، والموضوع مشتق من"الوضع".

"والوضعُ: جعْلُ الشيء في مكانٍ ما، سواء كان ذلك معنى الحطِّ والخفض، أو بمعنى الإلقاء والتثبيت في المكان ..".

الأول: وضْعٌ مادي حسيّ، ومنه: وضْعُه على الأرض، بمعنى حطّه وإلقائه وتثبيته عليها.

الثاني: وضعٌ معنوي، ومنه: الوضيع، وهو الدنيء المهان الذليل، الذي قعدت به همته أو نسبه، فكأنه ملقى على الأرض، موضوع عليها، لا يفارق موضعه الذي التصق به.

والنوعان يلتقيان على البقاء في المكان، وعدم مغادرته.

وهذا المعنى ملحوظ في"التفسير الموضوعي"، لأن المفسر يرتبط بمعنى معيّن، وموضوع محدد من موضوعات القرآن، يبقى معه، ولا يتجاوزه إلى غيره، حتى يفرغ

(1) انظر: مباحث في التفسير الموضوعي لأستاذنا الدكتور مصطفى مسلم، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت