مصطلح"التفسير الموضوعي"مصطلح معاصر، استخدمه المفسرون والباحثون المعاصرون، وأطلقوه على الأبحاث والدراسات التي تتناول موضوعا من موضوعات القرآن.
وبما أنه مصطلح معاصر، فقد أورد من كتبوا فيه عدة تعريفات له، منها ما هو مختصر، ومنها ما هو مطوّل، ومنها ما ينطبق على لون من ألوان التفسير الموضوعي، ومنها ما ينطبق على أكثر من لون.
وقد أورد أستاذنا الدكتور مصطفى مسلم خمسة تعريفات معاصرة لهذا المصطلح.
ومالَ الأستاذ مسلم إلى ترجيح التعريف الذي يقول:"التفسير الموضوعي هو: علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية، من خلال سورة أو أكثر" (1) .
ومن التعاريف التي أوردها الأستاذ مسلم:
"وعرّفه بعضهم بقوله: هو جمع الآيات المتفرقة في سور القرآن، المتعلقة بالموضوع الواحد، لفظا أو حكما، وتفسيرُها حسب المقاصد القرآنية".
إن التفسير الموضوعي علم، له قواعد وأسس وأصول، وله منهج وطريقة يلتزم بها الباحث، وسنفصل ذلك فيما بعد إن شاء الله.
يقوم الباحث بجمع الآيات التي تبحث في موضوع واحد، أو مصطلح واحد، من مختلف السور، سواء كانت هذه الآيات تتحدث عن نفس المصطلح، أو تتحدث عن مصطلحات وألفاظ مقاربة له، وهذا معنى قوله:"لفظا أو حكما".
وبعد ذلك، يقوم الباحث بتفسير هذه الآيات تفسيرا موضوعيا، وليس تفسيرا تحليليا، وذلك حسب المقاصد القرآنية، ليحقق مقاصدَ القرآن وأهدافه الأساسية، من خلال بحثه الموضوعي في تلك الآيات.
(1) انظر مباحث في التفسير الموضوعي، ص 16.