فعليهما أن يلتزما بتللك الأحكام حتى ينال رضوان الله، وليحذرا المخالفة حتى لا يتعرضا لعذاب الله!!.
الشاهد في الآية ان الله قال: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا}
و {تَشَاوُر} في الآية مصدر. وفعله الماضي خماسي وهو (( تشاور ) ).
تقول: شار الرجل بكذا، أي: نصح بكذا.
وتقول: شاور الرجل أخاه بكذا، أي: التقيا وتدارسا، وكل طلب من الآخر رأيه ومشورته.
ونقول: تشاور الرجلان في كذا. إذا تَفَاعَلَا مع التشاور أكثر.
التشاور بين الزوجين المتخاصمين يحقق المعنى اللغوي للشورى، وهي العرض والطرح من جانب، والأخذ والقبول من جانب آخر.
والتشاور بينهما بشأن إرضاع الطفل وفطامه، بأن يجلسا ويتكلما، ويتناقشا ويتجادلا، ويقدم كل منهما خلاصة رأيه، وأجود وأفضل وأنفع ما عنده للطررف الآخر، وبعد ذلك يتفق الطرفان على ما فيه مصلحة الطفل، ويخرجان بنتيجة مريحة يرضيانها.
و (( تشاور ) )في الآية معطوفة على (( تراض ) ).فالشورى تحقق التراضى لكل منهما، والتشاور فيه التراضي.
ووجه ارتباط التشاور بالتراضي أن التشاور يدل علي أن لكل منهما شخصيةً معنوية اعتبارية، وله رأي وكلمة عند الطرف الآخر، فهما جالسان يتحدثان ويتكلمان ويتناقشان ويتجادلان، وكل منهما يشعر بمنزلته ووجوده وشخصيته، وهو يطرح رأيه ويقدم ما عنده.
و بهذه الجلسة التشاورية بالتراضي لا يُغَيَّب أحد منهما، ولا يُغفل ولا يهمّش ولا يُترك، والإنسان لا يرضى أن يكون مهملا نكرة متروكا.