فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 331

بدأت هذه المرحلة التأسيسية بالتفسير على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان يفسر للصحابة ما كانوا يحتاجونه من معانى الآيات، ويوضح لهم ما غمض عليهم من دلالاتها وأحكامها.

وتفسيره النقلي - صلى الله عليه وسلم - قليل جدا، أوردته كتب الحديث والسنن والمسانيد والتفسير بالمأثور.

وبعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء دور الصحابة وتفسيراتهم للقرآن، وكان الصحابة لا يكثرون من التفسير، ولا يتوسعون فيه، ولا يفسرون القرآن كله على حسب ترتيب المصحف.

وكانت أشهر مدارس التفسير زمن الصحابة أربعة:

1 -مدرسة التفسير بمكة: وإمامها حبر الأمة وترجمان القرآن، وأعلم الصحابة بالتفسير، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

2 -مدرسة التفسير بالمدينة: وإمامها الصحابي أبيّ بن كعب الأنصاري رضي الله عنه.

3 -مدرسة التفسير بالكوفة: وإمامها الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

4 -مدرسة التفسير بالشام: وإمامها أبو الدرداء، عويمر بن عامر رضي الله عنه.

وحمل تلاميذ ابن عباس رسالة التفسير من بعد جيل الصحابة، فظهر أعلام المفسرين من التابعين، في مقدمتهم تلاميذ ابن عباس، مثل مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وظهر من علماء التفسير في عصر التابعين: عطاء، وقتادة، والحسن البصري.

وجاء مفسرون أعلام بعد هؤلاء مثل: السدي الكبير، ومقاتل، وابن جريح.

كما جاء بعدهم علماء دونوا تفاسير كاملة، فسروا بها كل القرآن، منهم: يحيى بن سلام البصري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء.

وكان تفسير (( مجاز القرآن ) )لأبي عبيدة، و (( معاني القرآن ) )للفراء، من التفاسير الأساسية البيانية، التي اعتمد عليها الإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت