لم يعد المفكرون المعاصرون مهتمين بالتفصيل والتجزيء، وتناول المسائل العلمية والموضوعات الفرعية، بصورة فردية، منعزلة عن مثيلاتها، وإنما صاروا مهتمين بالتصنيف الموضوعي الشامل للمسائل والقضايا.
لذلك أقبل المفكرون المسلمون على القرآن، ونظروا فيه هذه النظرة التوحيدية التجميعية، ولاحظوا مقاصده العامة، واستخرجوا منه الموضوعات العامة الموحدة، وقدّموا هذه الدراسات في التفسير الموضوعي.
4 -إصدار أعمال علمية موضوعية عامة، تتعلق بالقرآن وألفاظه وموضوعاته، ساعدت هذه الدراسات المعجمية العلمية الباحثين في القرآن، وسهلت عليهم استخراج الموضوعات القرآنية من السور والآيات.
بعض هذه المعاجم العلمية صدر عن مستشرقين غربيين، مثل كتاب"نجوم الفرقان في أطراف القرآن"للمستشرق الألماني"فلوجل"وكتاب"تفصيل موضوعات القرآن"للمستشرق الفرنسي"جول لابوم"وكتاب"المستدرك"على كتاب لابوم، للمستشرق الفرنسي إدوار مونتيه.
وبعض هذه المعاجم صدر عن باحثين مسلمين، أو مجامع عربية، مثل كتاب"المعجم المفهرس لألفاظ القرآن"لمحمد فؤاد عبد الباقي، وكتاب"معجم الأدوات والضمائر في القرآن"للدكتور إسماعيل عمايرة والدكتور عبد الحميد مصطفى السيد، وهو تكملة لمعجم عبد الباقي. وكتاب"معجم ألفاظ القرآن الكريم"الذي أصدره مجمع اللغة العربية في القاهرة. وكتاب"دراسات لأسلوب القرآن الكريم"لمحمد عبد الخالق عضيمة.
وكل هذه المعاجم سهلت على الباحثين الوقوف على موضوعات القرآن، ومعرفة الآيات القرآنية التي تتحدث عن الموضوع الواحد، في أسرع وقت، واستقصاء هذه الآيات.
ولذلك ساعدت هذه المعاجم على إصدار الدراسات الموضوعية القرآنية.
5 -التفات أقسام التفسير في الدراسات العليا في الكليات الشرعية والجامعات الإسلامية، إلى أهمية الدراسات الموضوعية القرآنية، وتوجيه الأساتذة المشرفين طلابهم إلى