فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 331

وبما أنه حامد لربه، ومحمود من غيره، وأحمد لربه من غيره، فهو"محمد"- صلى الله عليه وسلم -. ولهذا الاعتبار أخبر عيسى عليه السلام عنه بأن اسمه"أحمد".

قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] .

ولعل اختيار عيسى - عليه السلام - لاسم"أحمد"الذي هو أفعل تفضيل، للإشارة إلى فضل رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أفضل من الأنبياء الآخرين، وكأن عيسى - عليه السلام - يقول: الرسول أحمد الذي يأتي بعدي، أكثر مني حمدا لله.

وقد ورد اسم"محمد"- صلى الله عليه وسلم - أربع مرات، في أربع سور، وكل السور التي ورد فيها مدنية!!.

1 -تكلمت آيات من سورة آل عمران عن غزوة أحد، وكان قد أشيع أثناء الغزوة أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - قد قتل، فتأثر بعض الصحابة لذلك، ونزلت آيات من السورة تعالج ذلك، منها قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا} [آل عمران: 144]

2 -عرضت آيات من سورة الأحزاب إلى قصة زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش - رضي الله عنها -، وكانت زوجًا لزيد بن حارثة - رضي الله عنه -، فطلقها، ثم تزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد أشاع المغرضون إشاعات عن هذا الزواج، لأن زيد بن حارثة كان قد تبناه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة، فكان يقال: زيد بن محمد، فلما تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بزينب قال المغرضون: تزوج الرسول زوج ابنه زيد!

فنزلت آية تبين أنه ليس أبًا لزيد، وأن الله قد أبطل التبني، وأنه لا شيء من زواجه بزينب لأنها لم تكن زوجًا لابنه.

قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت