فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 331

4 -ورود اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - في أربع سور مدينة جهادية يشير إلى عمق الخط الجهادي في شخصية وسيرة - صلى الله عليه وسلم -.

وعنوان سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو"سيرة نبي إمام مجاهد".

ولا تعارض بين كون النبي - صلى الله عليه وسلم - إمام المجاهدين، وأنه بعث بالجهاد، وبين كونه رحمة للعالمين.

محمد - صلى الله عليه وسلم -"نبي المرحمة نبي الملحمة":

هو نبي مرحمة ورحمة لمن آمن به واتبعه، لقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] .

بينما هو نبي الملحمة والجهاد لمن كفر به وحاربه من الكفار، سواء كانوا منافقين أو يهودا أو نصارى أو مشركين، حيث أمره الله بجهاد هؤلاء الكفار، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة: 73] .

حتى جهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - للكفار من باب رحمته بهم، فهو يقاتل أئمة الكفر، والأنظمة والجيوش الكفارة، ولا يحارب الشعوب الكافرة نفسها.

إن الجهاد في الإسلام موجّه للأنظمة والسادة والملأ من الكفار، وهم الذين يقفون أمام الإسلام وانتشار أنواره، ويصدّون شعوبهم وأتباعهم عن الدخول فيه، ويحرمونهم من هذه الرحمة الربانية.

وعند ما يقاتل هؤلاء الأئمة القادة والجيوش، فإنه يتحطم الحاجز المادي الذي يحول ببن الشعوب وبين الحق، ولهذا أمر الله بقتال أئمة الكفر هؤلاء. قال تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت