فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 331

الوحدة الثانية إلا بعد الانتهاء منها، وعند ما يفسر آية من آياتها فإنه لا يتجاوزها إلى الآية التالية إلا بعد الانتهاء من تفسيرها.

ولهذا صحّ إطلاق اسم"التفسير الموضعي"على هذا النوع من التفسير. وكل التفاسير السابقة - على مدار قرون التاريخ الإسلامي - هي من هذا اللون من التفسير، بحيث يمكن اعتبارها تفاسير"موضعية"للقرآن.

أما التفسير الموضوعي فهو المقابل للتفسير الموضعي، لأن الباحث أو المفسر، لا يبقى في موضع واحد من القرآن، سورةً أو وحدةً أو درسًا أو آية، وإنما يأخذ الموضوع الذي يبحثه، ويقوم بجولة موضوعية، في السور والآيات، ويتعرف على كيفية معالجة السور المختلفة والآيات العديدة لهذا الموضوع، وهو في بحثه هذا لا يلتفت إلى أي موضوع آخر!.

ويمكن أن نطلق على التفسير الموضعي اسمًا آخر، وهو التفسير التجزيئي بينما نطلق على التفسير الموضوعي اسم التفسير التوحيدي.

قال الشيخ محمد باقر الصدر في كتابه"المدرسة القرآنية"عن التفسير التجزيئي:"ونعني بالاتجاه التجزيئي: المنهج الذي يتناول المفسر ضمن إطاره القرآن الكريم آية فآية، وفقًا لتسلسل تدوين الآيات في المصحف، الشريف."

والمفسر في إطار المنهج يسير مع المصحف، ويفسر قطعاته تدريجيًا" (1) "

وقال الصدر عن التفسير التوحيدي:

"الاتجاه الثاني: نسميه الاتجاه التوحيديّ أو الموضوعي في التفسير."

هذا الاتجاه لا يتناول تفسير القرآن آية فآية، بالطريقة التي يمارسها التفسير التجزيئي، بل يحاول القيام بالدراسة القرآنية، لموضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية ..." (2) "

(1) المدرسة القرآنية لمحمد باقر الصدر:.9

(2) المرجع السابق: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت