فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 331

1 -أن يسجل الباحث أهدافه التي يريد تحقيقها من بحثه، لأنه لا بد لكل بحث علمي منهجي موضوعي من أهداف وبواعث تدفع إليه، ولا تكفي في هذا الأهدافُ العامة، كأن يقول: أريد أن أخدم القرآن، أو أنفع المسلمين، أو أبحث في العلم. بل لا بد من أهداف خاصة تناسب موضوع بحثه.

2 -أن يحدد الباحث مدى الحاجة المعاصرة إلى بحثه، والجوانب الضرورية التي سيغطيها، والمشكلات التي سيعالجها.

3 -أن لا يكون عند الباحث غرض مسبق يريد ترسيخه من خلال القرآن، وأن لا يكون له مقرر فكري مسبق يريد استشهاد له من القرآن، إنه إن فعل ذلك سيحرف المصطلحات والآيات القرآنية لتخدم غرضه، وتشهد لفكرته.

على الباحث أن يدخل عالم الفرآن بدون مقررات فكرية سابقة، وأن يعيش مع حقائق موضوعه القرآني بحياد، وأن يطلب من القرآن تشكيل خلفيته العلمية والعقلية والفكرية.

قد ترى باحثا يبحث في الجهاد في القرآن ليقرر أن الجهاد في القرآن إنما هو للدفاع ورد والاعتداء، وقد ترى باحثا يبحث في القرآن عن الأديان السابقة، ليقرر أن اليهود والنصارى الآن مؤمنون موحدون صالحون في الجنة.

هؤلاء مخطئون في بحثهم وخطواتهم ونتائجهم، لأنهم بحثوا في القرآن بغرض ومقرر مسبق.

4 -أن يطلع الباحث على الأبحاث والدراسات القرآنية الأخرى، وأن يتأكد عدم بحث موضوعه من قِبَل باحث آخر، فإن وجد كتابا آخر يبحث في موضوعه، بطريقة علمية منهجية، فعليه أن يتخلى عن هذا الموضوع، ويذهب إلى موضوع آخر، ويدعو لصاحب البحث المطبوع، لأنه أراحه ووفّر جهده وطاقته لبحث آخر.

5 -أن يقرأ الباحث قراءة عامة شاملة، ويطلع على كل ما له صلة ببحثه القرآني، يقرأ في مجموعة من كتب التفسير، والكتب العامة التي تعرض جوانب موضوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت