الفتوى رقم: 801
السؤال:
ما حكم لُعابِ ورِيقِ المولود وقيئه؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فالأصلُ فِي الأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ؛ فرِيقُ المَوْلُودِ ولعابُه وقيئُه طاهرٌ بل قَيْءُ الآدَمِيِّ طاهرٌ.
ولا دليلَ على نجاستِه، ولم يُنقل عن ذلك ناقلٌ صالح للاحتجاج أنّه محمولٌ على النجاسة، بل هو طاهرٌ، والصبيُّ يَقِيءُ كثيرًا، ولعابُه وريقُه لا يزال يسيل على من يربِّيه فهي مسألةٌ تعمُّ بها البلوى، ومع ذلك لم يأمر الشارع بغسل الثياب في ذلك، ولا منع الصلاة فيها، ولا أمر من التحرُّز من ريق الطفل.
أمّا الإجماع المنقول على نجاسة قيء الآدمي فهي دعوى منقوضة بمخالفة ابن حزم (1) ، حيث صرَّح بطهارة قيء المسلم، كما أنَّ الشوكاني لم يعدَّ القيءَ من النجاسات بل رجَّحَ طهارةَ قيءِ الآدميِّ مُطلقًا؛ لأنَّ الأصلَ الطهارةُ فلا ينقل عنها إلاَّ ناقلٌ صحيحٌ لم يُعَارِضْهُ ما يساويه أو يقدِّمه عليه (2) .
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 9 ربيع الأول 1428ه
الموافق ل: 28 مارس 2007م
1- «المحلى » لابن حزم (1/183) .
2- «الروضة الندية » لمحمد صديق خان: (1/118) ، «السيل الجرار » للشوكاني: (1/43