الفتوى رقم: 639
السؤال:
ما حكمُ استعمالِ حبوبٍ لتقليص الرغبة الجنسية وتسكينها لدى الشابِّ غيرِ القادرِ على الزواج؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فإذا تعذّرَ على الشابِّ المسلمِ أن يُعِفَّ نفسَه ويعالِجَهَا بالطبِّ النبويِّ المتمثّلِ في الزواج والصيامِ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّج ْفَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ » (1) ، فإنه يجوز له أن يَكْبَحَ جِمَاحَ شهوتِه بحبوبِ تسكين الرغبة الجنسيةِ، والحدُّ منها للوقاية من الوقوع في فتنة الشهوات، إذا خَلَتْ من أعراضٍ جانبيةٍ ومضاعفاتٍ ضارّةٍ بالجسم والبدن والصحّة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ » (2) ، وَيَحْسُنُ أن يكون استعماله لها باستشارة طبيبٍ مختصٍّ.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 23 صفر 1428ه
الموافق ل: 12 مارس 2007م
1-أخرجه البخاري في «الصوم » : (1905) ، ومسلم في «النكاح » : (3464) ، وأبو داود في «النكاح » (2048) ، والترمذي في «النكاح » : (1103) ، والنسائي في «الصيام » : (2251) ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
2-أخرجه ابن ماجه في «الأحكام » باب من بنى في حقه ما يضرّ بجاره: (2431) ، وأحمد: (2921) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال النووي في الحديث رقم (32) من «الأربعين النووية » : « وله طرق يَقْوى بعضُها ببَعض » ، وقال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم » (378) : « وهو كما قال » . والحديث صحّحه الألباني في «الإرواء » : (3/408) رقم: (896) ، وفي «غاية المرام » رقم: (68) .