الفتوى رقم: 821
السؤال:
هل على الْمُزَكِّي إذا أَدَّى زكاة ماله لمستحقِّها أن يُعْلِمَهُ بأنها زكاةٌ أم يكتفي بتسليمها له؟ وشكرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فيُفَرَّقُ بين أهلِ الاستحقاقِ مِمَّن يَقْبَلُ منهم الزكاةَ ومَن يَرفُضُهَا؛ فإن كان المعروفُ من حال المستحِقِّ أخذَ الزكاةِ أو تَعَوَّدَ في قَبولها من غير رفضٍ ولا ردٍّ فإنَّه لا يَلزَمُ إعلامُهُ بها، بل ينبغي إخفاؤها عنه؛ لأنَّ في إخبار من جَرَتْ عادتُه بأخذها إظهارًا للمنِّ، وسبيلًا للإبطال، قال سبحانه وتعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى? [البقرة: 264] ، بخلاف من ليست له عادةٌ بأخذها، أو لا يُعلم من حاله أنَّه يَقبل الزكاةَ أو جَرَتْ عادتُه برفض الزكاةِ وإبايته لها فإنَّ إعلامَه بها لازمٌ من باب تبصيره بحقيقتها ليأخذ من أمرها مَوقِفًا بالقَبول أو الردِّ.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 08 المحرَّم 1429ه
الموافق ل: 16/01/2008م