فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 995

الفتوى رقم: 540

السؤال: ما حكمُ إلقاءِ خُطَب الجمعةِ والأعيادِ بالأمازيغية؛ عِلمًا أنَّ بعضَ سُكَّانِ مناطقِ القبائلِ لا يفهم العربية؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالغرضُ من خُطبة الجمعة إرشادُ الناس إلى ما يُحْمَدُ من الأخلاق وما يُذَمُّ منها، ووعظُهُم لالتزام حدود الشرع فيما أَمَرَ أو نهى وزجر، بتعليم حُكم، أو تصحيح مُعْتَقَدٍ، أو عبادةٍ، أو مُعاملَةٍ، ولا يخفى أنَّ طريقَ البيانِ ووسيلةَ التبليغِ إذا تعذّرت إلاَّ بلغةٍ يفقهُها الناسُ وليست لهم معرفةٌ باللغة العربية فيجوز مخاطبتهم باللسان الذي يفهمونه حتى يتحقّق الغرضُ ويحصلَ المطلوبُ من الدعوة إلى الله تعالى، لقوله سبحانه: ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ? [إبراهيم: 4] .

فوسيلة البيان ليست توقيفية إلاَّ ما اشتملت عليه من توقيف كخطبة الحاجة والآيات القرآنية والأحاديث النبوية فينبغي أن يقرأها بنحو ما أُنزلت؛ لأنَّها وحْيٌ، وله أن يفسّرها بعد ذلك بلسان قومه إذا اقتضى المقام.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 13 شعبان 1427ه

الموافق ل: 6 سبتمبر 2006م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت