الفتوى رقم: 782
السؤال:
ما حكم ذهابِ العروس إلى الحمّام والحلاّقة والتزيُّن بالحناء؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فأمّا الحمّام فلا يجوز للمرأة دخولُه للنصّ الوارد في ذلك في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ » (1) ، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « الحَمَّامُ حَرَامٌ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي » (2) ، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أُمَّهَاتِهَا فَقَدْ هَتَكَتِ السِّتْرَ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَانِ » (3) .
أمّا ذهابها للحلاَّقة فيُمنَع سدًّا للذريعة؛ ذلك لأنّ غالب القائمات على صالونات الحلاقة والتزيين إمّا أن يَكُنَّ مُختَلِطاتٍ برجال، فلا يجوز لها أن تُظهِر نفسها لهم، أو نساء غير ملتزمات بالدِّين، فالذهاب إليهنّ إقرار بِما هُنّ عليه من الفساد والإفساد، بالتغيير لخلق الله والفتنة، وعلى تقدير أنّهنّ ملتزمات فلا يجوز لها تسريح شعرها على موضة الكافرات والعاهرات أو الفاسقات، أمّا إن مَشَطَت لها أختُها على غير ذلك فإنّه يجوز لها للتَّجمُّل لزوجها.
أمّا «الحناء » فإن كان تَزَيُّنها لزوجها فمستحبٌّ، ولنفسها جائزٌ، إلاَّ أنه لا تبديه للناس لدخوله في عموم الزينة، وأمّا إن كان يوم «التصديرة » فإنّه يَصحَبُها عادةً اعتقاداتٌ فاسدة، منها: العروس التِي لم تُحَنَّ لن تُنجِبَ الذرّيّة، وأنّها تدفع العين، وتجلب السعادة، فمثل هذا يُمنَع حَسْمًا لمادة الشرك.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 3 صفر 1428ه
الموافق ل: 21 فبراير 2007م
1-أخرجه الترمذي في «الأدب » (3031) ، وأحمد (15027) ، من حديث جابر رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «صحيح الجامع » (6506) ، وصحَّحه في «صحيح الترغيب والترهيب » (164) ، و «آداب الزفاف » (67) .
2-أخرجه الحاكم (7784) ، من حديث عائشة رضي الله عنها. وحسَّنه الألباني في «صحيح الجامع » (3192) ، وصحَّحه في «السلسلة الصحيحة » (3439) .
3-أخرجه أبو داود في كتاب «الحمام » من «سننه » (4010) ، والترمذي في «الأدب » (2803) ، وابن ماجه في «الأدب » (3750) ، والحاكم (7781) ، وأحمد (25772) ، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح الجامع » (2710) ، وفي «صحيح الترغيب والترهيب » (165) .