الفتوى رقم: 160
السؤال: أصيب عامل في ورشة عمل بحادث تسبب في جرح عميق لعضو من أعضائه، فهل يلزم صاحب الورشة أن يعوض لهذا العامل.؟
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين، أمّا بعد:
فاعلم أنّه إذا كان المتسبب صاحب الورشة بإهماله للوسائل الوقائية التي تحول دون الوقوع في الخطر، فإنّه يطعن بسبب تقصيره وتعديه إذا ما أصيب أحد عماله وتضرر بحسب العمل الخالي من الوقاية المطلوبة.
غير أنّه ممّا يجدر التنبيه له أنّ الأصل في المجروح أن لا ديّة له حتى يبرأ ويصح، فإن برأ وصح وعاد إلى هيئته الطبيعية الأولى فليس فيه دية ولا تعويض سوى أجر الطبيب وثمن الدواء، فإن لم يعد إلى هيئته الأولى فإنه يقدر له ديّة بحسب ما نقص من عضوه، فإن كان تقدير العجز الجزئي الدائم بـ 18% بعد البرء فهو محل اعتبار وإلا فيعاد تقديره من جديد بحضرة المعني بالأمر، وما انتهت إليه الخبرة الطبية فإنه يعوض على قيمتها مكونة بحسب طبيعة الضرر وحجم العجز، وإذا سبق وأن دفع له طيلة فترة عجزه عن العمل أجرة شهرية كعامل بنية تغطية ضرره فإنّه يحتسب ذلك بعد التقويم للخبرة الطبية.
والعلم عند الله تعالى؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
الجزائر: 16 ربيع الأول 1425ه
الموافق لـ: 6 ماي 2004م