فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 995

الفتوى رقم: 369

السؤال: هناك أنواع من الحليب تأتي من مناطق غير مسلمة ويطعمون أبقارهم علفا لا ندري ما هو وقد يكون مخلوطا ببعض المنتجات الحيوانية في بلادهم بعد طحنه ومعالجته فهل هذا محرم ؟ جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فبخصوص ألبان الأبقار التي تعلف المواد التي يشكّ فيها أنّها محرّمة، فإنّ جواب هذا السّؤال يظهر على الوجه التالي:

-إنّه إذا خفيت عنّا ما تعلف هذه الأنعام، فإنّ الأصل أنّنا لا نسأل عنها بناء على القاعدة:"ما غاب عنّا لا نسأل عنه"كما صحّ عن عائشة رضي الله عنها أنّها سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلّم:"إِنَّ هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثًا عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ، يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ لاَ نَدْرِى يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لاَ قَالَ «اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا » (1) ، أمّا إذا علم علما قويّ الظنّ فيه أنّها تعلف من نجاسات تعطى لها فإنّ حكمها -والحال هذه- من الجلالة التي في الأصل أن تبقى حتى تصفو ويحلّ لحمها ولبنها؛ هذا إذا كان غالب ما فيها من النجاسات أمّا إذا كان من النجاسات ما ينغمر تحت الأعلاف الطيّبة الطاهرة من المواد التي تعطى لهذه الأنعام فحكمها حلّ لحمها إن ذبحت بيد مسلم أو من أهل الكتاب وتصحّ ألبانها جريا على قاعدة أنّ معظم الشيء يقوم على مقام الكل أو قاعدة: الأكثر يقوم مقام الكلّ."

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وسلّم تسليما.

الجزائر في:28 جمادى الثانية 1426ه

الموافق ل: 24 جويلية 2005م.

1-أخرجه البخاري في التوحيد (7398) ، وأبو داود في الضحايا (2831) ، والنسائي في الضحايا (4453) ، ومالك (1045) والبيهقي (19361) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت