الفتوى رقم: 42
السؤال: هل يشرع الجهر بالقراءة في النوافل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فلم يرد في قراءة التطوع ما يمنع الجهر والإسرار في صلاة الليل و النهار، وعليه فيباح الجهر والإسرار للذكور والنساء على حد سواء، غير أنه إذا خشي من الافتتان بصوت المرأة لوجود أجانب غير محارمها فعليها بخفض صوتها فلا ترفعه إلا قدر ما تسمع نفسها لأن أمور المرأة مبنية على الستر، وخفض صوتها أنسب لذلك، ويشهد لذلك عدة نظائر في الشرع منها:
عدم جواز رفع صوتها بالتلبية وفي تكبير يوم العيد فلا ترفع صوتها بأكثر مما تحتاجه لإسماع نفسها إن كانت بحضرة الأجانب و يجوز لها رفع الصوت إذا انفردت أو كانت مع المحارم، و كذلك لا يشرع لها التسبيح إذا سها الإمام أو نسي وإنما تصفق للحديث الذي أخرجه مسلم"التسبيح للرجال و التصفيق للنساء" (1) .
والله أعلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا.
الجزائر في7 ذي الحجة 1417هـ
الموافق لـ 14 أفريل 1997 م
1-رواه البخاري كتاب أبواب العمل في الصلاة باب التصفيق للنساء (1203) ,ومسلم كتاب الصلاة (982) ، وأبو داود كتاب الصلاة باب التصفيق في الصلاة (940) ، والترمذي كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في أنّ التسبيح للرجال والتصفيق للنساء (470) ، والنسائي كتاب السهو باب التصفيق في الصلاة (1215) ، وابن ماجة كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء (1087) وأحمد (2/514) رقم (7497) والدارمي (1414) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.