فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 995

الفتوى رقم: 565

السؤال: تعرَّض رجلٌ لحادثِ مُرُورٍ وهو يسوق سيارته بعد أن كان مُرهقًا ولم يأخذ قِسطًا من الراحة، فتسبّب الحادث في وفاة أمّه وجدّته اللتين كانتَا ترافقانه. وبعد مرور حوالي سَنَةٍ طالبه أخواله بالدِّية. فما حكم هذا الطلب؟ وهل تجب عليه الكفارة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فاعلم أنّ المتسبِّبَ في القتلِ الخطإِ إنما يضمن إذا تعدّى بتفريطه وتقصيره -وهو أمر ملاحظ في السؤال- وتترتّب عليه الكفارةُ كحقٍّ لله تعالى متمثّلةً في صيام شهرين متتابعين على كلِّ واحدةٍ منهنّ، وديةٌ كحقٍّ للعبد على كلّ نفس ما لم يتنازلْ عنها أولياءُ الدم لقوله تعالى: ?وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ? [النساء: 92] .

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في 13 ذي القعدة 1427ه

الموافق ل: 4 ديسمبر 2006م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت