الفتوى رقم: 322
السؤال: رجل مهنته لحام يسأل عن حكم صناعة شبابيك حديدية لامرأة من أقاربه تشتغل في المحاماة وهذا خاص بالمكتب الذي تعمل فيه، وهي لا تريد أن يقوم غيره بهذا العمل، مع العلم أن له شريكًا في الورشة مصر على تقديم الخدمة للمحامية، فهل يجوز هذا العمل؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فاعلم أن حكم المحامي من حيث صحة وكالته بالخصومة يختلف باختلاف مرافعاته القضائية -وهذا بغض النظر على شخصيته- فإن كان مصدر مرافعاته الشريعة الإسلامية فهذا في المبدأ تحكيم لشرع الله سبحانه، ويتوقف سعيه على نوع الحماية التي يقوم بها، إحقاقًا للحق أم إحقاقًا للباطل وأهله وإبطالًاَ للحق وأهله.
أما إذا كان مصدرها التشريعات الوضعية، فتدخل هذه المرافعات في التحاكم إلى غير شرع الله، وذلك شرك في الحاكمية لقوله تعالى: ?وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا? [الكهف: 26] ، وعليه فالتعاون يخضع للتفريق السابق، فعلًا أو تركًا لقوله تعالى: ?وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ? [المائدة: 2]
و العلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
الجزائر في: 3 رمضان 1426ه
الموافق ل: 6 أكتوبر 2005م