فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 995

الفتوى رقم: 436

السؤال: شيخنا أنا مريض بمرض مزمن - عافاكم الله - و لأنّي لا أستطيع تحمل مصاريف الدواء نظرا لكوني غير عامل، انخرطت في صندوق الضمان الاجتماعي فيما يسمى: نظام الدفع من أجل الغير، يعني: لا أدفع شيئا للصندوق، وآخذ الدواء مجّانا من الصيدلية وآخذ تعويضا من الصندوق بنسبة معينة عن مصاريف الطبيب، فما حكم الاستفادة من هذا التعويض ؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فاعلم -وفقك الله لكلِّ خير- أنَّ التأمينات بكل أشكالها وأنواعها متضمنة للغرر والجهالة، وفيها من أكل أموال الناس بالباطل ما لا يخفى، وقد فرضت هذه التأمينات نفسها في مجتمعنا تقليدًا للدول المتبوعة التي لا تراعي أحكام الشرع وتعاليمه في تعاملها، لذلك فإذا اقتضى التعامل معها على وجه الجبر و اللزوم فليس للمتعامل معها سبيل لصرفها عنه، خشية تضييع مصالحه الأخرى جاز له أن يتعامل من غير أن يكون باغيا ولا عاديا، ويكتفي بأخذ ما دفعه، وإن كان ذلك على وجه الاختيار فلا يجوز له أن يتعامل مع هذه المؤسسات فيما يُخالف الشرع فيه ويتجاوز حدوده.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 29 ربيع الثاني 1427ه

الموافق ل: 27 مايو 2006م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت