الفتوى رقم: 181
السؤال: يرجى منكم إفادتنا عن حكم صلاة الأسير الذي برز عن محل إقامته إلى سجن آخر محتمل، هل يقصر صلاته أم يتم؟ وشكرا
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فاعلم-وفقك الله- أنّ الاستقلال بالرأي من الأمور المشترطة لصحة القصر، فمن كان تابعا غيره-أمرا ونهيا- ممن هو مالك أمره كالزوجة مع زوجها، والجندي مع أميره، والخادم مع سيده، والمسجون مع ساجنه، فكلّ واحد منهم إذا علم مقصده، فحكم التابع حكم المتبوع في قصره، لأنّ شرط قصد موضع معين تحقق، فإن لم يعلم قصده، وقطع به مسافة تعيّن من خلالها طول سفره، فالواجب أن يقصر وإن لم يقصر المتبوع، أمّا إن لم يتقين فحكمه الإتمام ولا يقصر صلاته.
والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.