الفتوى رقم: 852
السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تخرج ليلًا لأداء صلاة التراويح في المسجد؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فإن كان خروجُ النساء ليلًا لأداء صلاة التراويح بموافقة أوليائهنَّ أو أزواجهنَّ ولم تترتَّب على خروجهنَّ مفسدةٌ فلا ينبغي مَنعهُنَّ إن رغبن في صلاة جماعة المسلمين وشهود الخير، أمَّا إن كان في خروجهن فتنة وضرر فالصلاةُ في بيوتهنَّ خير لهنَّ، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ » (1) ، ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: « صَلاَةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا في مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في بَيْتِهَا » (2) .
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 29 رمضان 1418ه
الموافق ل: 27 جانفي 1998م
1-أخرجه أبو داود في «الصلاة » ، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد: (567) ، وأحمد في «مسنده » : (5468) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وهو في الصحيحين بلفظ: « لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ بُيُوتَ اللهِ » ، والحديث صححه النووي في «الخلاصة » : (2/678) ، وأحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد » : (7/232) ، والألباني في «الإرواء » : (2/294) .
2-أخرجه أبو داود في «الصلاة » ، باب التشديد في ذلك: (570) ، وابن خزيمة في «صحيحه » : (1688) ، والحاكم في «المستدرك » : (757) ، والبيهقي في «السنن الكبرى » : (5462) ، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، والحديث جوّد إسناده المنذري في «الترغيب والترهيب » : (1/141) ، وصححه النووي في «الخلاصة » : (2/677) ، والألباني في «صحيح الجامع » : (3833) ، والوادعي في «الصحيح المسند » : (865) .