فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 995

الفتوى رقم: 236

السؤال: هل يشرع للحاج بمزدلفة أن يصلي صلاة الوتر ورغيبة الفجر؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فيجوز للحاج أن يصلي الوتر وسنة الفجر لأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يرد الدليل على خلاف ذلك، وقد ثبتت أحاديث في الوتر وسنة الفجر منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم:« اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" (1) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:« ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (2) وكذلك فعله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان لا يدع الوتر وركعتي الفجر لا في حضر ولا في سفر، فدلت هذه الأحاديث الصحيحة بعمومها على الصحة والجواز ولم يرد ما يخصصها أو يستثنيها، أمّا الأحاديث الواردة في صفة حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لم يذكر فيها الوتر ولا راتبة الفجر منها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما"أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد، وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا ثمّ اضطجع حتى طلع الفجر" (3) فإنّه لم يرد فيها ما يوجب تركهما أو النهي عنهما، والأصل استصحاب عموم النصوص السابقة المثبتة لهما، وذلك باستدامة ما كان ثابتا حتى يقوم الدليل على تغييره.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:04جمادى الثانية 1426هـ

الموافق لـ: 10جويلية 2005م

1-أخرجه البخاري في الوتر (998) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1791) ، وأبو داود في الوتر (1440) ، وأحمد (4813) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

2-أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (1721) ، والترمذي في الصلاة (418) ، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار (1770) ، وأحمد (27040) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.

3-أخرجه مسلم في الحج (3009) ، وأبو داود في المناسك (1907) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت