الفتوى رقم: 84
السؤال:
إذا أقرض شخص شخصا آخر مبلغا من المال فما هي تفاصيل قضية زكاة هذا المال باعتبار حالة الدائن و المدين من حيث الاتفاق بينهما ؟ أفتونا مأجورين -إن شاء الله- وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فمن أقرض غيره مالا، فإمّا أن يكون المال ميئوسا منه أو مرجوّا عودته إليه، فإن كان المال ميئوسا منه فلا زكاة فيه، أمّا إن كان مرجوا عودته إليه ففيه حالات:
-فإن كان الدائن المقرض يستطيع استرداد ماله عند المدين المقترض في أيّ وقت شاء فإنّه يزكّيه بعد كل حول قمري.
-وإن كان لا يستطيع استرداده إلاّ بعد مدّة زمنية، فإمّا أن تكون المدّة معلومة بالشهور أو السنوات فإنّه يزكّي قرضه ويحتسبه مع أصل ماله إن وجد، وإمّا أن تكون المدّة مجهولة فإنّه يزكّيه لسنة واحدة على أرجح أقوال أهل العلم ثمّ لا يزكيه إلاّ بعد قبضه، فإن قبضه زكاه للسنوات التي لم يزكّها، فإن لم يقبضه فلا زكاة له عليه بعد أن زكى السنة الأولى من قرضه.
والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وسلّم تسليما
الجزائر في: 23 جمادى الثانية 1426هـ.
الموافق لـ: 29 جويلية 2005م.