الفتوى رقم: 259
السؤال: توفى أبي منذ (15سنة) ولي خمسة بنات أخوات، وكان لنا مَنْزل صغير وبعد وفاة أبي بسنة قمت ببيع البيت وتمّ بيعه بمبلغ (1000 ألف جنيه) ، وقد عرضت على إخوتي البنات حينها أن أعطيهم إرثهنّ ولكنهنّ أعرضن و قلن أنت أخونا ولا نريد منك شيئا، والآن يطلبن مني الميراث فهل أعطيهن الميراث من الألف جنيه أم أثَمِّن البيت في هذا الوقت وأعطيهن بسعر اليوم أم بسعر البيع منذ (14سنة) ، مع العلم أنّ أبي قد باع لي البيت في حياته والبيت كان مكتوبا باسمي بيعا وشراء، وإذا طلبن منّي بسعر اليوم لا أستطيع أن أكفي مطالبهن وأخاف من عذاب الله. فماذا أفعل؟ أفتوني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فإن كان شراؤك البيت على أبيك من دون أن تدفع له الثمن في حياته وبرضا جميع أولاده، فإنّه بعد وفاتهنّ يتمّ قسمة المال المتفق عليه بينك وبين أبيك على الورثة بقسمة الميراث للذكر مثل حظّ الأنثيين، حيث مسألتكم من: 7: للابن (2) ، وللبنات (5) أسهم لكلّ بنت سهم واحد.
وإن كنت قد دفعت الثمن لأبيك مع رضا الجميع بذلك الثمن الذي باع به الأب فلا حَظَّ للبنات من مال ذلك المحل، وليس لهنّ المطالبة به أصلا، بل تقتصر ترِكَتُهُمْ على الأشياء الأخرى وثمن البيت غير البيت المبيع، أماّ عن تنازل البنات حينذاك، فربّما كان من أجل صغرهنّ أو لحيائهنّ، فإن أردت إعطائهنّ إبراءً لذِمّتك فلك ذلك، وقسمة التركة إن تمّت إنّما تتمّ على ثمن البيت وهو القيمة القديمة له وقت البيع لا الحديثة لاستواء الورثة في القسمة ولأنّه ليس قرضا أقرضوه إيّاه.
والله أعلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.