الفتوى رقم: 39
السؤال: إذا كانت المرأة في عادتها الشهرية، وأصابتها جنابة فهل عليها غسل؟ أم تنتظر حتى تطهر من الحيض وتغتسل غسلين؟.
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالظاهر من النصوص الحديثية أنَّ المرأة تغتسل إذا وقعت في الجنابة مطلقًا سواء في طهرٍ أو في حيضٍ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمِّ سُليم امرأة أبي طلحة عندما سئلته:"هَلْ عَلَى المرْأةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟"فقال:"نَعَمْ، إِذَا هِيَ رَأَتِ الماءَ" (1) ، فقد عُلِّق الاغتسال برؤية الماء، ولم يستفصل في مقام الاحتمال فدلَّ ذلك على عموم الحالتين عملًا بقاعدة:"ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال"، وبهذا قال عطاء والنخعي والحسن البصري وغيرهم، وفي المسألة أقوال أخرى. هذا، وليس للمرأة عند اغتسالها من الجنابة نقض شعرها، غير أنها توصل الماء إلى أصول شعرها.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.
الجزائر في: 24 صفر 1427ه
الموافق لـ: 24 مارس 2006م
1-أخرجه البخاري في الغسل (282) ، ومسلم في الحيض (738) ، والترمذي في الطهارة (122) ، والنسائي في الطهارة (198) ، وابن ماجه في الطهارة وسننها (643) ، ومالك في الموطإ (117) ، وأحمد (27260) ، والبيهقي (823) ، من حديث أمّ سلمة رضي الله عنها.