الفتوى رقم: 316
السؤال: عندنا إمام يأتي بأوراد تيجانية بعد صلاة العصر يوم الجمعة، ويأتي بصلاة الفاتح ظهر الجمعة أيضا، وليس لنا مسجد آخر نذهب إليه في الحي الذي نسكنه والإخوة السلفيين قلة ليست لهم كلمة تسمع، هل تجوز الصلاة خلف هذا الإمام؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أما بعد:
فتختلف صحة الصلاة وبطلانها باختلاف حكم الإمام فإن كان يعتقد الطريقة التيجانية اعتقادًا تصوفيًّا شِركيًّا كطوافه بالضريح والدعاء إليه والذبح له والقيام بالحضرات والمدائح الشركية وغيرها من الأمور المنكرة فلا شك أنَّ الصلاة وراءه لا تصحُّ لأنَّ هذه الصفات تناقض التوحيد من كل وجه (1) ، أمَّا إذا كان يذكر هذه الكلمات الشركية تقليدًا لا يدري معناها، ولم يلتزم الطريقة التي يلتزمها التيجانيون، ولا يحمل عقيدتهم، فالصلاة في نفسه تصحُّ وصلاة المأموم وراءه تصحُّ أيضا، والواجب اتجاهه تقديم النصيحة له بالالتزام بالتوحيد الخالص وترك أعمال الجاهلية، والاستقامة على الدين، فإن أبى وظلَّ متمسكًا بما هو عليه فلا يصلى خلفه، ويسعى إلى الصلاة في مسجد سني تقام فيه الجماعة.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
الجزائر في: شوال 1426ه
الموافق ل: نوفمبر 2006م
1-وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بعدم صحة الصلاة خلف من يعتقد العقيدة التيجانية لأنها عقيدة كفر وضلال. (انظر: فتاوى اللجنة الدائمة جمع وترتيب الدويش: 7/362.)