الفتوى رقم: 156
السؤال: توفيّ رجل، وله: أربعة أولاد (ذكور) ، وبنتان، وزوجة، علما أنّ هذه الزوجة هي زوجته الثانية، حيث أنّ زوجته الأولى قد توفيت وكل أولاده من الزوجة الأولى المتوفاة، وترك هذا الرجل دارًا كبيرة، فأراد أهله (السابق ذكرهم) بيع هذه الدار، وتقاسم مبلغها فيما بينهم..
فما هو فضيلة الشيخ: نصيب كل شخص من أهله المذكورين، لو افترضنا أنّ هذه الدار بيعت بـ: مئة مليون دينار جزائري؟
وماذا فضيلة الشيخ: لو رفض شخص ما من أهله العمل بهذه القسمة، كأن يقول لهم: نتقاسم المبلغ بالتساوي نحن السبعة؟
علما فضيلة الشيخ أنّ هذه الواقعة حقيقية، حيث رفضت إحدى البنات القسمة الشرعية.
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين، أما بعد:
فأما ما يتعلق بالسؤال الأول فإنّ نصيب زوجة الميت هو: (10/80) ، ونصيب الذكر الواحد: (14/80) ، ونصيب أربعة ذكور: (56/80) ، ونصيب الأنثى الواحدة: (7/80) ، ونصيب الأنثيين: (14/80) ، ومجموع الأنصبة = (10) زائد (56) زائد (14) = (80) . ويقسم المال المتروك المتمثل في: (س) ويقسم على (80) ، والناتج يضرب على (14) يتخرج حصة الابن الواحد، كما أنّ الناتج يضرب على (7) لتخرج حصة الأنثى الواحدة، كما أنّ الناتج يضرب على (10) لتخرج حصة الزوجة.
وهذه القسمة شرعية ثابتة في قانون الأسرة لا يجوز لأحد أن يرد قسمة الله تعالى في عباده لأنّ المال مال الله تعالى وهو سبحانه يقسمه كيفما شاء، ويوشك من أعرض عن حكم الله الوقوع في الكفر وبالتالي لا يستحق من هذا المال شيئا إن ظهر اعتراضه عن شريعة الإسلام قبل موت المورث لأنّ الكافر لا يرث المؤمن كما صرح بذلك الحديث (1) ، وما أخذه منه فهو حرام عليه أي أخذ شيئا لا يستحقه شرعا ويشمله قوله تعالى:? ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل? [البقرة 188] .
والعلم عند الله تعالى؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
الجزائر في:18 رجب 1424ه
الموافق ل:12 سبتمبر 2003م
1-أخرجه البخاري في الفرائض رقم (6764) ، ومسلم في الفرائض رقم (1614) ، وأبو داود في الفرائض رقم (2909) ، والترمذي في الفرائض رقم (2107) ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".