فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 995

الفتوى رقم: 261

السؤال: أمٌّ تطالب ابنتها المتزوجة بالإنفاق من مالها الذي تدّخره لشراء بيت، مع العلم أنّها تقطن في مسكن والدة الزّوج والأمّ غير محتاجة، وهذا الإنفاق يكون على سائر الأسرة بمن فيها إخوة وأخوات والأب الذي لا يعمل، وإن عصت أمرها فإنّ والدتها لا تكلّمها ولا تريد أن تزورها فهل هي آثمة إن لم تعط أمها ما تريد ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فاعلم أنّ المرأة إذا خرجت من عصمة أبويها وكانت تحت عصمة زوجها فهي مأمورة بعدم التّصرف في مالها بالعطية أو النفقة إلاّ بإذن زوجها لقوله صلى الله عليه وسلّم من حديث عبد الله بن عمرو"لا يجوز لامرأة عطية في مالها إلاّ بإذن زوجها" (1) ، ويجوز لها إذا كانت رشيدة وغير سفيهة أن تعطي وتهب لأمّها دون أن تضرَّ بنفسها وزوجها حتّى لا تقطع صلة أمِّها وتطيّب خاطرها إكراما لها وبِرًّا وصلة لها، ولو مع عدم علم الزّوج إذا فعلت ذلك بالمعروف لورود الأحاديث في الحثِّ على صدقة المرأة كحديث جابر المتفق عليه وفيه"فجعلن يتصدَّقن من جلبابهنّ و يلقين في ثوب بلال من أقراطهنّ وخواتمهن" (2) . وكذلك في الأحاديث الواردة في حثِّ المرأة على النفقة من طعام بيتها.

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

1-أخرجه أبو داود في الإجارة (3549) ، والنسائي في الزكاة (2552) ، وأحمد (6846) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. وصححه الألباني في صحيح الجامع (7626) ، وحسنه في السلسلة الصحيحة (825) .

2-أخرجه مسلم في صلاة العيدين (2085) ، من حديث جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت