فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 995

الفتوى رقم: 611

السؤال:

ما هي صفات الخمار الشرعي؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالخمار ينبغي أن يغطي رأسَ المرأةِ ويكون مُلْتَفًّا على الرقبة بحيث يُغطِّي الجُيُوبَ -وهي موضع القطع من الدرع والقميص- وكذا ما يتعلَّق بأسفل الذِّقْنِ لقوله تعالى: ?وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ? [النور: 31] ، ولَمَّا كانت الرقبة لا تتمُّ إلاّ بجزءٍ من الذقن وجب دخوله فيه عملًا بقاعدة: « مَا لاَ يَتِمُّ الوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ » ، فإن أرادت الخروج والبروز من مسكنها فلا يكفي الدرع والخمار، ولا بدَّ لها فوق الخمار من مُلاءة من فوق رأسها إلى ما أسفل سابغًا، لقوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ? [الأحزاب: 59] ، وهذا كلّه في حالة بروزها من مَنْزِلها، وكذلك حال استقبالها لأقارب الزوج وغيرهم من الأجانب الذين لا يساكنونها في محلٍّ واحد، أمّا في الصلاة فيسعها أن تصلي بالدرع والخمار، بدون أن يكون عليها زخرفة وزينة، لكن الأفضل لها في صلاتها أن تكون بثلاث قطع: خمار ودرع وجلباب.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 3 من ذي الحجة 1427ه

الموافق ل: 23 ديسمبر 2006م

في تحديد النسل وقطع الإنجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت